الأربعاء, فبراير 4, 2026
بث ...تجريبي
الرئيسيةالاخبارالثقافةسقوط مفاجئ من سقف التاريخ.. غرفة رقم 10 تكشف أسرار قصر المجوهرات...

سقوط مفاجئ من سقف التاريخ.. غرفة رقم 10 تكشف أسرار قصر المجوهرات الملكية

[acf_content_blocks]
غرفة رقم (10) من قصر فاطمة الزهراء، الواقع بمنطقة زيزينيا – الإسكندرية، وهو أحد أبرز معالم الطراز المعماري الملكي الذي يعود إلى بدايات القرن العشرين، ويضم حالياً متحف المجوهرات الملكية. من هي فاطمة الزهراء؟ هي إحدى أميرات الأسرة العلوية، وُلدت عام 1903، ووالدتها هي زينب فهمي، شقيقة المعماري علي فهمي، الذي ساهم في تصميم هذا القصر الفريد الذي يحمل في طياته عبق التاريخ ورقي الفن الملكي. قصة سقوط السقف.. عندما تحدث الأخطاء فرقاً بين الحفظ والخراب شهد سقف الغرفة رقم (10) حالة إنشائية خطيرة تُعرف باسم "التكريش"، وهي خلل هيكلي ناتج عن اختلاف في سمك الطبقة الجصية بين مركز السقف وأطرافه، مما زاد من تركيز الأحمال على الحواف، وأدى إلى انفصال شبه كامل للطبقة الجصية عن السقف الأصلي، حتى كادت تسقط بالكامل. لحماية السقف، تم تنفيذ أعمال درء الخطورة باستخدام سقالات معدنية وألواح خشبية مغطاة بالإسفنج، كإجراء مؤقت لتأمين الجص. المشكلة الأكبر.. سقف يتحمّل قطاراً بدلاً من زائرين! جاءت دراسات الترميم، المُعدّة بواسطة مكتب الأستاذ الدكتور علي رأفت(رحمه الله)، لتوصي بإضافة سقف علوي مكوَّن من كمرات حديدية يتم تحميلها على الجدران الحاملة، مع تركيب أرضيات خشبية تتحمّل حركة الزوار. لكن المفاجأة أن تلك الكمرات كانت بأبعاد مبالغ فيها– بعرض 40 سم – وكأنها مُعدة لتحمل قطار سكة حديد لا مجرد خطوات زوار! وأثناء التنفيذ، وُضع أحد أطراف كمرة ضخمة مؤقتًا فوق سقف الغرفة لحين تجهيز موضع التثبيت، وهو ما تسبب في ترخيم شديد للسقف، وبعد إزالة الحمل المؤقت، عاد السقف إلى وضعه السابق، مما أحدث انفصالًا فجائيًا بين الجص والسقف الأصلي، خاصة بعد إزالة الحماية المؤقتة، لينتهي الأمر بانهيار كامل للسقف وتحطّمه إلى أكثر من 25 قطعة! الترميم بعد الكارثة.. عودة الجمال إلى مكانه بسرعة واحتراف، تدخّل فريق متخصص من شركة المقاولون العرب، لجمع الأجزاء المتساقطة بعناية فائقة، وإعادة تركيبها وترميمها بدقة، وفقًا لأعلى المعايير الفنية، حفاظًا على القيمة الجمالية والتاريخيةلهذا المعلم الأثري الفريد. ما حدث في غرفة رقم (10) هو تذكير واضح بأن الترميم ليس فقط حماية مادية، بل هو علم دقيق وفن حساس، فخطأ في حساب الأحمال، أو في تقدير طريقة التدعيم، قد يؤدي إلى فقدان جزء لا يُعوّض من الذاكرة المعمارية والتاريخية. لكن، بفضل الجهود السريعة والمهنية، عاد السقف إلى الحياة، وعاد معه جزء من روح قصر فاطمة الزهراء العريق
[acf_post_footer]
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة