في عيد ميلاده الـ52.. زين الدين زيدان.. فنان الكرة وأسطورة لا تتكرر
[acf_content_blocks]
يحتفل العالم اليوم بعيد ميلاد واحد من أعظم ما أنجبت كرة القدم، الفرنسي من أصول جزائرية زين الدين زيدان، الذي يُطفئ شمعته الـ52، تاركًا وراءه إرثًا رياضيًا لا يُمحى من ذاكرة الملاعب.
وُلد زيدان في مثل هذا اليوم من عام 1972، في مدينة مارسيليا الفرنسية، لأبوين مهاجرين من منطقة القبائل في الجزائر. نشأ في حي شعبي صعب، حيث شكّلت ملاعب الإسمنت أولى خطواته نحو النجومية.
بداية حكاية نجم
انطلقت مسيرة زيدان الاحترافية في سن الـ17 مع نادي كان، قبل أن ينتقل إلى بوردو ويصنع لنفسه اسماً بين كبار اللاعبين في فرنسا. عام 1996 كان نقطة تحوّل حين انضم إلى يوفنتوس الإيطالي، حيث حقق لقب الدوري مرتين، وأثبت أنه من طينة اللاعبين الكبار بفضل رؤيته الميدانية ومهاراته الفائقة.
زيدان.. المجد باسم فرنسا
كان عام 1998 فارقًا في تاريخ الكرة الفرنسية، حيث قاد زيدان “الديوك” للفوز بكأس العالم لأول مرة في تاريخهم، بعد تسجيله هدفين في نهائي تاريخي أمام البرازيل. ثم عاد ليؤكد هيمنته الأوروبية بإحراز كأس الأمم الأوروبية 2000.
ورغم نهاية مشواره الدولي المثيرة للجدل في مونديال 2006 بسبب حادثة الطرد الشهيرة أمام إيطاليا، إلا أن زيدان بقي رمزًا للعظمة في عيون عشاقه.
قمة المجد مع ريال مدريد
في صيف 2001، انضم زيدان إلى ريال مدريد في صفقة هي الأغلى عالميًا حينها (77.5 مليون يورو). ونجح في حفر اسمه بأحرف من ذهب بتسجيله أحد أجمل أهداف دوري الأبطال في النهائي أمام باير ليفركوزن عام 2002. أنهى مسيرته كلاعب عام 2006، تاركًا المستطيل الأخضر بعد مسيرة حافلة بكل ما يتمناه أي لاعب.
من العبقرية في اللعب إلى المجد في التدريب
لم يكن زيدان مجرد لاعب استثنائي، بل أثبت نفسه كمدرب خارق، حين قاد ريال مدريد لتحقيق ثلاثية تاريخية في دوري أبطال أوروبا (2016–2017–2018)، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أي مدرب. عاد مرة أخرى في 2019 ليُضيف لقب الدوري الإسباني إلى خزائنه التدريبية.
أرقام وجوائز
• أفضل لاعب في العالم (FIFA): 1998، 2000، 2003
• الكرة الذهبية: 1998
• أكثر من 100 مباراة دولية مع منتخب فرنسا
• بطولات كبرى كلاعب ومدرب في فرنسا، إيطاليا، وإسبانيا
زيدان اليوم.. بين العائلة والانتظار
بعيدًا عن صخب الأضواء، يعيش زيدان حاليًا حياة هادئة مع أسرته، مع استمرار تداول اسمه كمرشح محتمل لتدريب المنتخب الفرنسي أو أحد الأندية الكبرى في المستقبل القريب.
في ذكرى ميلاده، يبقى زيدان أكثر من مجرد لاعب أو مدرب. هو رمزٌ للعزيمة، وأيقونة للتوازن بين الموهبة والانضباط، ونموذج مشرف للرياضيين من أصول مهاجرة حققوا المجد بقوة الحلم والإرادة.
[acf_post_footer]


