بعد أسبوع من القصف المتبادل.. إيران تنزف بصمت وإسرائيل تتقدّم بثقل السلاح، من الخاسر الأكبر؟
[acf_content_blocks]
مرّ أسبوع على اندلاع الحرب المباشرة بين إيران وإسرائيل، في واحدة من أكثر المواجهات خطورة في الشرق الأوسط منذ عقود. تبادل الطرفان الضربات الجوية والصاروخية، لكن مع مرور الأيام، بدأت ملامح الخاسر تتضح.. في الوقت الذي تعلن فيه إسرائيل نجاحاتها العسكرية، تبدو طهران غارقة في صمت ثقيل، داخليًا وخارجيًا، مع تصاعد الانتقادات الدولية والاحتقان الشعبي. فمن الرابح؟ ومن الخاسر؟ وما مستقبل هذا الصراع المشتعل؟
تشهد المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بين إسرائيل وإيران منذ فجر يوم الجمعة 13 يونيو، حين شنت إسرائيل ضربات عسكرية نوعية استهدفت منشآت نووية ومراكز قيادة تابعة للحرس الثوري الإيراني في قلب طهران ومدن رئيسية مثل أصفهان وشيراز.
التفوق الإيراني
ردّ إيران جاء كثيفًا، إذ أطلقت أكثر من 400 صاروخ وطائرة مسيّرة، استهدفت مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، ما أدى إلى سقوط 24 قتيلًا وقرابة 70 مصابًا. لكن منظومات الدفاع الإسرائيلية المتطورة مثل "القبة الحديدية" و"آرو 3" نجحت في اعتراض أكثر من 90% من المقذوفات، بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية.
الخسائر الإيرانية
على الجانب الإيراني، تبدو الخسائر أكبر بكثير:
• أكثر من 650 قتيلًا بينهم 263 مدنيًا.
• دمار واسع في بنى تحتية عسكرية.
• تعطل جزئي للمنظومة النووية بعد قصف منشآت أصفهان.
• قطع شبه تام للإنترنت في عدد من المدن الكبرى، ما يعكس توجّهًا للسيطرة الإعلامية الداخلية وسط خوف من اندلاع احتجاجات شعبية.
إسرائيل بين التفوق والهزيمة
في المقابل، نجحت إسرائيل في توجيه ضربات دقيقة أصابت قلب المؤسسات العسكرية الإيرانية، وحققت تفوقًا جويًا واضحًا. كما كشفت الأحداث عن ضعف فاعلية حلفاء إيران في المنطقة، إذ لم تتحرك بشكل كبير قوى مثل حزب الله أو الحوثيين، ما يعكس تخوفًا من الانجرار إلى حرب إقليمية شاملة.
سياسيًا، يعيش النظام الإيراني مأزقًا داخليًا. فهناك تصدعات داخل أجنحة السلطة بين من يدعون للتهدئة وآخرين يدفعون نحو مزيد من التصعيد، بينما يزداد الضغط الخارجي مع إدانات دولية وتحذيرات من أن يتحوّل الصراع إلى مواجهة نووية محتملة.
ورغم النجاحات التكتيكية التي حققتها إسرائيل، فإنّها تواجه تحديات:
• التكلفة الاقتصادية الباهظة للحرب.
• الخوف من توسع رقعة الصراع.
• ضغوط أمريكية وأوروبية لاحتواء الموقف.
إذن بعد مرور أسبوع على الحرب، يبدو أن إيران هي الخاسر الأكبر حتى الآن، عسكريًا واستراتيجيًا وشعبيًا، فيما حققت إسرائيل تفوقًا ميدانيًا، لكنه يظل هشًا إذا طال أمد الحرب أو تطوّرت إلى حرب إقليمية مفتوحة
[acf_post_footer]
مقالات ذات صلة


