;
رحلة في قلب مصر بعيون تشادية: “ما رواه الحكّاء عن خلود الأولين” يوثق الحنين والتاريخ
[acf_content_blocks]
عن دار المفكر العربي، صدر حديثًا كتاب "ما رواه الحكّاء عن خلود الأولين" للكاتب والباحث التشادي صالح إسحاق عيسى، في إضافة نوعية لأدب الرحلات العربي، تجمع بين دفء الذكرى وعمق التأمل في حضارة لا تزال تنبض في تفاصيل المكان والذاكرة.
ينسج المؤلف في عمله خيوطًا سردية تُعيد للحكاية مجدها، حيث يستعيد صوت الحكّائين القدماء وهو يتجول بين معالم مصر، من أهرامات الجيزة الشامخة إلى مساجد القاهرة العتيقة، ومن أسواقها المزدحمة إلى المعابد الجنوبية الغارقة في الزمن. تتقاطع اللغة الأدبية الرشيقة مع الحسّ التأملي العالي، في نصّ لا يكتفي برصد المكان، بل ينصت لروحه، ويستخرج من ذاكرته المشتركة ما يضفي على الرحلة طابعًا وجوديًا وإنسانيًا نادرًا.
أدب الرحلات يكتسب بُعدًا أفريقيًا معاصرًا
يمثل الكتاب نقلة مهمّة في سياق أدب الرحلات العربي، حيث يقدّمه صوت أفريقي معاصر ينظر إلى مصر من موقع المجاورة الثقافية والتاريخية، لا من الخارج. فصالح إسحاق عيسى، الباحث في العلوم السياسية والدراسات الأفريقية، يكتب بعين المثقف المتأمل، ويعيد الاعتبار للتلاقي بين الشعوب، ليس فقط عبر الجغرافيا، بل عبر الحكاية واللغة والرؤية.
سيرة الكاتب.. بين الفكر والكتابة والهوية
يُعد صالح إسحاق عيسى من الأصوات الفكرية الشابة في تشاد، حيث حصل على البكالوريوس في القانون، وتخرج في قسم العلوم السياسية بجامعة إفريقيا العالمية، وله عدد من الإصدارات الفكرية والأدبية، منها:
• "جدليات التثاقف" (2020)
• "المصلحة الوطنية بين الخطاب السياسي والواقع" (2022)
• "تشاد في مفترق السياسة الخارجية" (2023)
• "إستراتيجية القيادة الناعمة" (2024)
• "مقاربة إستمولوجية في الفكر السياسي الأفريقي" (2025)
ويمثل هذا الإصدار الجديد امتدادًا لهذا المسار، حيث يدمج الكاتب بين الخلفية الفكرية والوعي الثقافي، ليقدّم نصًا يعكس تداخلاً غنيًا بين الأدب والفكر والسياسة والهوية.
لا يقف الكتاب عند حدود الوصف، بل يقدّم رؤية جمالية وثقافية لدعم السياحة الثقافية، من خلال إعادة صياغة العلاقة بين الزائر والمكان، عبر لغة تستحضر التاريخ وتحتفي بالإنسان. إنه دعوة إلى أن نسافر بالكلمات إلى قلب مصر وروحها، وأن نرى بأعين غيرنا ما اعتدنا رؤيته، فنتأمل فيه كما لو كان يُكتشف لأول مرة
[acf_post_footer]


