الأربعاء, فبراير 4, 2026
بث ...تجريبي
الرئيسيةتحقيقات وتقاريرمذابح النار وموائد الآلهة: اكتشافات أثرية تكشف أسرار الطقوس الدينية في حضارات...

مذابح النار وموائد الآلهة: اكتشافات أثرية تكشف أسرار الطقوس الدينية في حضارات قديمة حول العالم

[acf_content_blocks]
تُسلّط الاكتشافات الأثرية الحديثة الضوء على الجوانب الروحية والاجتماعية للحضارات القديمة، من خلال ما تتركه من آثار ملموسة مثل المعابد والمذابح والأدوات والكتابات، والتي تكشف عن طقوسهم ومعتقداتهم، وتمنحنا فهمًا أعمق لأصول الحضارة الإنسانية. مذبح ناري عمره 5000 عام في بيرو في بيرو، تمكّن علماء الآثار من اكتشاف مذبح ناري يعود إلى نحو 5000 عام، من حضارة كارال، أقدم حضارة معروفة في الأمريكيتين. وُجد هذا المذبح في موقع "إيرا دي باندو" بوادي سوبي، على بعد 200 كيلومتر شمال العاصمة ليما، وكان يستخدم في طقوس احتفالية خاصة بالنخبة الدينية والسياسية. يتميز بتصميمه الدائري بعرض سبعة أمتار، يتصل بدرج يؤدي إلى قاعة احتفالات وفناء مستطيل بمساحة 16×8 مترًا، مما يعكس التنظيم المعماري والديني المتقدم لتلك الحضارة. وتشير وزارة الثقافة البيروفية إلى أن هذا الموقع كان يستخدم في طقوس مغلقة، تضمنت حرق محاصيل، وأصداف، وخرز، وشظايا كوارتز، ضمن قرابين رمزية، في مشهد يعكس مزيجًا من الإيمان والعلم والمعمار. وتُعد هذه الطقوس دليلاً على البنية الرمزية والسياسية التي كانت تحكم مجتمع كارال، وقد بُني المذبح قرب هرم يعود للقرن الأول الميلادي، ما يعزز من مكانته المقدسة. ويضم موقع باندو الأثري 48 مبنًى على مساحة 58 هكتارًا، من بينها أهرامات ومعابد ومساكن للنخبة. طقوس دينية في قلب روما القديمة وفي إيطاليا، كشفت أعمال التنقيب في مدينة "أوستيا أنتيكا" الساحلية القديمة عن مجموعة مذهلة من القطع الأثرية داخل بئر يعود إلى القرنين الأول والثاني قبل الميلاد.. يقع هذا البئر بجوار معبد هرقل في ما يعرف بـ"المنطقة المقدسة"، وهي واحدة من أهم مواقع العبادة في المدينة. وقد تم انتشال مصابيح زيت، وكؤوس خشبية، وشظايا رخام، وعظام حيوانات محترقة، مما يوضح أن هذه القطع كانت جزءًا من طقوس دينية تضمنت ذبح الحيوانات وطهيها وتقديمها في مآدب تكريمية للآلهة. الحفاظ الفائق للقطع ناتج عن المياه التي غمرت البئر لقرون، مما منح الباحثين نافذة حية على طقوس المجتمع الروماني القديم. مذبح المايا والصلات الثقافية مع تيوتيهواكان وفي جواتيمالا، توصل فريق من جامعة براون الأميركية إلى اكتشاف مذبح أثري يعود لحضارة المايا في القرن الرابع الميلادي بمدينة تيكال، وهي أحد أهم المواقع الأثرية في أمريكا الوسطى. ووفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Antiquity، فقد زُيِّن المذبح برسومات بألوان زاهية من الأحمر والبرتقالي والأصفر والأسود، وتُظهر إحدى اللوحات شخصية ترتدي غطاء رأس من الريش، تشير إلى صراعات سياسية وعلاقات متشابكة بين المايا وسكان مدينة تيوتيهواكان المكسيكية، الواقعة على بُعد قرابة 965 كيلومترًا. ويُعتقد أن المذبح كان في منزل أحد الأثرياء في تيكال، ما يدل على أن الممارسات الدينية لم تكن حكرًا على المعابد فقط، بل امتدت إلى الحياة الخاصة للنخب. تُبرِز هذه الاكتشافات أهمية المذابح والطقوس كمفاتيح لفهم النظام الاجتماعي والسياسي والديني للحضارات القديمة، وتعكس كيف شكّلت الطقوس الدينية محورًا في حياة الشعوب، من جبال البيرو إلى معابد المايا وروما القديمة
[acf_post_footer]
مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة